الزركشي
394
البحر المحيط في أصول الفقه
لم أسمع إلا ومثله معه فقال أبو هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وعشرة أمثاله فهذا يحتمل أن يكون في مجلس واحد وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بلفظين أحدهما قبل الآخر بوحي أو إلهام سمع أبو سعيد ومثله معه وشغل بعارض عن سماع الآخر الذي سمعه أبو هريرة ويحتمل أنه كان في مجلسين حضر أحدهما أبو هريرة والآخر أبو سعيد وفي رواية لأحمد ثم قال أحدهما لصاحبه حدث بما سمعت وأحدث بما سمعت وفي رواية لأبي سعيد كرواية أبي هريرة فلعله وافقه أو تذكره ومن هذا الباب حديث عروة بن الزبير قال لزيد بن ثابت يغفر الله لرافع بن خديج أنا والله أعلم بالحديث منه يعني حديث المزارع إنما أتاه رجلان من الأنصار قد اقتتلا فقال إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع سمع منه يعني رافعا قوله لا تكروا المزارع يعني ولم يسمع الشرط وذكر القاضي من الأسباب أن يسمع الجمع الحديث فينسى بعضهم الزيادة ويحفظها الباقي . الثاني : قد تكون الزيادة في الحديث رافعة للإشكال مزيلة للاحتمال وقد تكون دالة على إرادة القدر المشترك لا على خصوصية الزيادة أو ضدها مثال الأول حديث إذا بلغ الماء القلتين لم يحمل الخبث فإنه يحتمل أنه يدفعه عن نفسه لقوته كما يقال فلان لا يحتمل الضيم وهو تأويل الجمهور في أن القلتين لا ينجس ما لم يتغير واحتمل أنه لم يحمل الخبث أي يضعف عن حمله لضعفه كما يقال